الجمعة، 22 أبريل، 2016

رسالة أرنولد


عزيزتي (أوركيد) ..

بدأت أفهم الآن لماذا كنتِ تصفينني بالغريب. فالغرابة تكوّنت فيّ بسبب انصاتي المستمر للناس، فالجميع يريد التحدث ويبحث عمن ينصت له، وحين يجدون ضالتهم، يتشبثون به ويحبونه.

أنتِ كنتِ كذلك، وربما ما زلتِ، ولكن لم تتفهّمي. فبعد أن استَمَعْتُ إليكِ، وبعد أن امتلأتُ بمآسيكِ وأحزان الناس، وصفتيني بالغريب، لم تفهميني ..

ولكن، جميع تلك المآسي، لا أحد يجب أن يمر بها وحده.

إن كان هناك درسًا واحد استخلصته مما حصل، فأنه لا شيء في هذه الحياة يؤخذ على الضمان. فعلًا، لا الحياة ولا المحبوب، جميعهم رائح. فماذا إن راح العمر ولم أنل كفايتي منكِ؟

المنصت لكِ دومًا (أرنولد) ..