الخميس، 21 يوليو، 2016

رسالة توماس


عزيزتي (آيرِس) ..

اكتب إليك حتى أخفف من وجعي. قيل لي بأن اِخبار الخليل عما في القلب يخفف من ثقله، ولكن هل يفعل؟ فمسكن آلامي كان أنتِ، وسعة حِضنك. فالأوطان ليست أماكن، بل أشخاص. وأنتِ موطني، والأوطان تُسْتَعمر ..

كنت أكتب للناس من أجل المال، كلمات فارغة، حبر على ورق، ليرضي بها ذاك العاشق معشوقته. أما لك، فأكتب بحبر دمي، من أعماقي لكيانك.

أكتب عنك، عن بيت الشعر الذي ذكرتني به، في وسط قصيدة لطالما كنت أطربك بها، عن طرفة تضحكين في كل مرة تقولينها متقطعة، يتخللها ضحكتك، ضحكة يتغنّى بها.

اعتزلني الناس لكثرة حديثي عنك، لا بلساني، بل بحزني. حتى أصبحت بلا ملامح، مُرّ الشكل والمجلس، أفتش بداخلي عن شيء يبعث فيَّ الحياة، فأجدك. أجد ذاك الجمال الدافئ، فأكتب على أي شيء أجده أمامي عن هذا الدفء، فكأن البشر أوجدوا اللغة من أجل أن أكتب جمالك.

اختلف العالم في كل شيء، إلا في جمال اللغة حين أكتبك ..

كاتب جمالك (توماس) ..