الأربعاء، 1 مارس، 2017

الرسالة المجهولة



عزيزتي (غلوريوسا) ..

الجو يزداد حرارة هنا، الدخان يغطي كل شيء من حولي. لم يبقى لي غير هذا القلم ورسالتي لك، التي أتمنى أن لا تلتهمها النار هي الأخرى، وعلبة الموسيقى. بالتأكيد تعلمين أي أسطوانة بها. نعم، سمفونية ضوء القمر، المفضلة لدي دومًا. لا أدري لِمَ أشعر بنهاية العالم في كل مرة أستمع إليها، كأن روحي تأخذني إلى عوالم لن أزرها يومًا.

لم أستطع ساعةً أن أنسى ما حصل، ما زال في داخلي يأكلني حيًا. ولا أستطيع أنا أقابل الناس بعد الآن بوجهٍ معتدل، بكل ذاك الزيف والاصطناع، لا أستطيع. فلربما كما يُقال: لا يطفئ اللهب، غير اللهب.

أكثر ما يحزنني، أني قد لا أرى نور وجهك بعد الآن، دواء كل الأدْوَاء. احترق كل ما حولي، ومعها صندوق صورك. لم يبقى من هـنّ إلا ما حُفِر في ذاكرتي. لا أعلم أيـن سيفضى بـي بعد هذه اللحظات، لربما إلى مكانٍ نعـيمه السّـرمدي أنكِ أمـام ناظـري. لا تنسـي يا ضـيء القمر أنـي ...