الثلاثاء، 18 أكتوبر، 2016

رسالة ألفريد

عزيزتي (هيذر) ..

أنا لست ذاك الفتى الحالم الذي كنته، كل ما في الأمر أنّا كنّا نرى العالم بمنظورين مختلفين. فأنتِ ترين هذا العالم على أنه مادي فقط، أرقام لا روح فيها، وأنا أراه بعين متصوّفة، أرى لكل شيء روح، أخاطب تلك الروح وأقترب منها. لا أقول أن أحدنا مصيب والآخر مخطئ، ولكن كان بالأحرى أن ندمج رؤانا، نخلق شيئًا عقلانيًّا مثلك وروحانيًّا مثلي في كيان واحد. لو كنا فعلنا، لوسعت الدنيا لنا ونلناها بحذافيرها.

لا أفهم لماذا كنا نختلف كثيرًا. الأمور التي تحزنني، أردت أن أشعر بك تشاركينني هذا الحزن، ولكن التفاسير المنطقية كانت إجاباتك دائمًا. لم أنسى يومًا ما قلتيه لي في آخر لقاءٍ بيننا: "أكاد أسمع رجفات الشعور بالتهديد في نبرة صوتك، تخاف أن تصرخ كي لا ينكشف ضعفك. اِلزم صمتك، أستر لك". شيءٌ تحطّم بداخلي ذاك اليوم، أجزاء متناثرة في كل ركن من أركان روحي.

اللاعقلاني بكِ (ألفريد) ..