الأحد، 21 ديسمبر، 2014

رسالة دونوفان

عزيزتي (ميليا) ..

كلما كتبت اسمك، أسمع همهمتك من خلال كلماتي، (ميليا)، ربما السعي على البريد هي أمثل المهن، فساعي البريد يكتب لمحبوبته فيوصلها بنفسه إلى دارها، فيسرق من عينيها نظرةومن عطرها ذكرى.

ميليا، أتذكرين محل المخبوزات الذي رأيتك فيه للمرة الأولى؟ أتعلمين أنه سيُهْدم؟ نعم، وسَيُبنى على حطامه دار عبادة ومزار لغرباء لا يعرفون قصتنا مثل السيد (باركر) الخباز وزوجته. بعد علمي بهذه الفاجعة ذهبت إلى هناك، ووقفت أمامه حتى رأيت طيفكِ، ما زلت أذكر أنوثتكِ، نظراتك الخاطفة لي على استحياء، ما أجملك!

ما زلت أدندن "اجعلني كاملًا" رغم أني أصبحت لا أطيقها، تطفئ لظى ابن جنبي كلما غنيتها، وأحيانًا تشعله إلى درجات الجحيم. حماقة، أليس كذلك؟

إن كنتي تتساءلين عن حالي، فمثل كل مساء، حين أضّجع على جنبي ويمر شريط الذكريات أمامي، لم أنسى أبسطهن، ولا أظن إني سأنساهن في أي وقت قريب. أوتعلمين ما يؤلمني حقًّا، ليس البعاد، فهذا مآل العشاق، ولكن حتى الذكريات تذبل لتحل مكانها أخرى، ماذا لو لم أرد ذلك؟ أويصيبك مثل ما يصيبني يا زهرة الجنة؟

اشتقت لهمساتك ،،

محبوبك (دونوفان) ..